الحطاب الرعيني
546
مواهب الجليل
وورث باقي المال إن انفرد وحصته مع غيره ، وإن عتق مع ذلك عبده بدأ بالابن وورثه إن حمله الثلث . الصقلي : قال محمد : إن اشتراه بأكثر من ثلثه عتق منه محمل الثلث ولم يرثه . وفي سماع ابن القاسم مثله وفيه إن لم يحمله الثلث عتق منه محمله ورق ما بقي للورثة ، فإن كان الورثة ممن يعتق عليهم عتق ما بقي عليهم . قلت : فإن اشترى أباه بماله كله وورثه من يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق عليهم . انتهى في التوضيح في أول كلامه وأثنائه وآخره وكأنه هو المعتمد من الخلاف لتصدير ابن عرفة به ، ويلزم عليه جواز شراء المريض من يعتق على وارثه بماله كله وهو ظاهر ، لان له التصرف في ماله بالمعاوضة فتأمله والله أعلم . وقال في الجواهر : إذا ملك قريبه في مرضه الموت بالإرث عتق عليه من رأس ماله ، وإن ملكه بالشراء عتق من ثلثه ، وحكم الابن في ذلك حكم غيره . وإن ملكه بقبول وصية أو هبة فهو كملكه بالبيع ، ثم إذا عتق من رأس المال أو من ثلثه ورث . وقال أصبغ : لا يعتق بحال انتهى . ص : ( وقدم الابن على غيره ) ش : هو كقول ابن الحاجب فإن كان معه غيره قدم الابن . قال في التوضيح : يحتمل أن يريد فإن اشترى مع الابن غيره ممن يعتق عليه بدئ الابن ، على هذا مشاه ابن عبد السلام . ويحتمل أن يريد فإن كان مع الابن معتق غيره كما لو أعتق عبدا له في مرضه واشترى ابنه فأعتقه وقيمته الثلث . قال في المدونة : فالابن مبدأ ويرثه كما لو اشتراه صحيحا ، وهذا الحمل الثاني أرجح لان المسألة كذلك في المدونة والجواهر ، وتمشية ابن عبد السلام أظهر من جهة اللفظ لكن النقل لا يساعدها على إطلاقها لأنه إن كان واحدا بعد واحد فإنه يبدأ بالأول ، وإن كان صفقة فقال أشهب على قياس قول مالك : لا يتحاصون ، وفي قوله : بدئ الابن فأعتقه إن كان أكثر من الثلث وورثه . ابن يونس : يريد على مذهب الذي يرى أن يشتري بجميع المال إن لم يكن معه وارث انتهى . فتعين أن يحمل كلام المؤلف هنا على التمشية الموافقة للمدونة والله أعلم . ص : ( وإن أوصى بمنفعة معين إلى قوله ثلث الجميع ) ش : أخذ المؤلف رحمه الله يتكلم على بعض مسائل من خلع الثلث ، فذكر ثلاثة مسائل : الأولى إذا أوصى